تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

288

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قيام الامارة على خلاف الحكم الواقعي ينفك الطلب عن المطلوب والبعث عن المبعوث اليه . قوله : وربما أشكل على المعلق أيضا بعدم القدرة على المكلف به الخ هذا اشكال آخر من اشكالات على الواجب المعلق حاصله انتفاء القدرة على الواجب المعلق حين الوجوب مع أنها من الشرائط العامة للتكليف ومقتضى شرطيتها انتفاء الوجوب بانتفائها فالحج في الموسم قبل الوقت لعدم القدرة عليه غير واجب وكذا غيره من الواجبات المعلقة لعدم القدرة عليها حين ايجابها . دفع الاشكال الذي ورد على الواجب المعلق قوله : وفيه ان الشرط انما هو القدرة على الواجب في زمانه الخ . هذا دفع الاشكال توضيحه ان القدرة على الواجب التي هي من شرائط الوجوب هي القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الوجوب اى تشترط القدرة حين العمل لا حين التكليف ففي الواجب المعلق ثابتة القدرة على المكلف به حين العمل . ونظيره ما ذكر في باب النذر اى يقال هناك ان الرجحان شرط في متعلق النذر لكن هذا الرجحان شرط حين العمل في النذر ولا يخفى ان الشرط على قسمين عقلي وشرعي اما رجحان النذر فهو شرعي . الحاصل ان القدرة شرط في الواجب حين العمل سواء كان تعبديا أم توصليا قد ذكر نظير هذا الاشكال في الواجب التعبدي من أن قصد الامتثال لا يؤخذ في نفس العبادة شرعا وذلك لعدم قدرة المكلف على قصد الامتثال لان هذا القصد يجيء من جانب الأمر وقبل مجىء الأمر لا يقدر المكلف على قصد الامتثال فقد أجيب عن هذا الاشكال ان القدرة حاصلة للمكلف وقت العمل وفي حال الامتثال .